السيد عباس علي الموسوي
300
شرح نهج البلاغة
ماله ، وأمسك الفضل من لسانه ، وعزل عن النّاس شرهّ ، ووسعته السّنّة ، ولم ينسب إلى البدعة . قال الرضي : أقول : ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ، وكذلك الذي قبله . اللغة 1 - طوبى : سعادة وخير . 2 - الكسب : ما يكتسبه الإنسان ويجمعه من المال . 3 - السريرة : جمعها سرائر ما يكتمه الإنسان . 4 - الخليقة : الخلق والطبيعة . 5 - الفضل : الزيادة . الشرح طوبى أي كل سعادة وهناء وخير لمن كانت هذه أعماله وصفاته وهذا إما دعاء من الإمام أو إخبار عن واقع ما سيصل إليه هؤلاء الأخيار وهم أصناف . 1 - طوبى لمن ذل في نفسه : الذلة في النفس أن يستشعر الإنسان أنه صغير أمام اللّه العزيز القدير . . . إنه يعيش حالة التواضع والالتزام فيعطف ويرق يحمل نفسا شفافة رقيقة تتأثر لكل مشهد من مشاهد الضعفاء والمظلومين . . . وبمقدار ذلة النفس بهذا التفسير يكون المرء عزيزا أمام الكافرين قويا عليهم شديدا في مواجهتهم . . . 2 - وطاب كسبه : طوبى لمن اتخذ السبل المشروعة لاكتساب ماله . . . إنه ينظر إلى السبل التي أباحها الشارع فيسلكها فلا يأكل مال الناس بالباطل ولا يتخذ الربا والغش والسرقة وغيرها طرقا لاكتساب المال وإنما يأكل المال من كد يمينه وعرق جبينه . 3 - وصلحت سريرته : فلا يحمل غلا على الذين آمنوا ولا ينصب لهم عداء ولا ينوي لهم شرا . . . من صلحت سريرته تمنى الخير لكل الناس وفرح بكل أمر يسعدهم وتأثر لكل أمر يحزنهم . 4 - وحسنت خليقته : طبيعته طيبة ليّنة تستجيب للخيرات وتكره الشر والأشرار .